Saturday 08 August 2020
رمز الخبر: ۱۱۴۸۸۵
تأريخ النشر: 30 June 2020 - 21:12


د.محمد العبادي

الحشد الشعبي يمثل معاني الإيثار والعزة والكرامة وقد اصطفى الله منهم أكثر من (٨) ألاف شهيد فضلا عن اضعافهم من الجرحى .

لقد تقدموا إلى التضحية والدفاع عن الوطن في كثير من المواقف حتى أنهم ذاقوا طعم الجوع ، ولسعهم سوط الصيف بحرارته ، واصابهم قر الشتاء ببرودته وشاهدوا الشهداء وهم يتساقطون ولم يبدلوا تبديلا وجالدون العدو يدال له عليهم ويدال لهم عليه حتى تحقق النصر على ايديهم بعد ثلاثة أعوام من المعاناة ، ومن دون راتب يتقاضونه ، ثم لما انجلت غبرة المعركة انبرى المتسلقون والمدعون ، وفرسان الحشد صامتون وقد اكتفوا من دنياهم أنهم طردوا أعداء الله والإنسانية.

من المفترض ان كل الحكومات المختلفة تنظر إلى هذا التاريخ المضيء للحشد باحترام وتقدير لكن الخطوة الأخيرة كانت مشكوكة ولاتخدم وحدة أبناء العراق وتعاونهم وتآزرهم فيما بينهم .

في الوقت الذي نتحدث فيه (الكروبات ) الخاصة بنا عن مناقب الحشد وتدافع عنه بصلابة ؛ تنتشر في ( كروبات ) أخرى أحاديث عكس ذلك تنال من الحشد وتتحدث عن سيادة الدولة وصحة قرارات رئيس الوزراء، وتمجد بالفريق عبد الوهاب الساعدي (القائد الشجاع ) ! هذه الجماعات من الناس معظمهم من الشباب ومن المستائين من السياسيين .

أنهم يتحدثون بطريقة ولغة مختلفة عن الأحاديث التي نقرأها ونسمعها ونشاهدها في ( كروباتنا ) ، حتى الصورة التي نشاهدها عن بطولات الحشد ومواقفهم ودورهم تصل إليهم إعلاميا بطريقة مشوهة ومختلفة ...!!!

ترى من يقف وراء هذا الاعلام الذي يتعمد الكذب والتضليل وينهش في جسد العراق المكلوم ؟!

لو عرف هؤلاء الناس محاسن الحشد على وجهها الحقيقي ؛لما تجرأت جهة بالتقرب منهم والنيل من سمعتهم .

ياليت قومي يعلمون مثلما يعلم الحشديون عن أنفسهم ويفهمون مواقفهم ، أو ليتهم يعلمون بما يعلمه أنصار الحشد الشعبي من دورهم ومواقفهم . ليت تلك الصورة والمنشورات التي نتداولها تنتقل إليهم.

نعم لبعض الناس أعين لايبصرون بها، ولهم أذان لايسمعون بها ، لكن اظن ان الحقيقة ادعى إلى القبول في نفوس الناس من تلك الصورة الابليسية التي يتحدث بها الأعداء عن الحشد وينقلونها إلى الناس بطريقة مختلفة.

المهم ان الشيطان الأميركي أوحى إلى أوليائه، فنزغ بين الإخوة من أبناء الوطن الواحد . نسأل الله تعالى ان يحفظ العراق واهله ويوحد كلمتهم ويقوي شوكتهم في وجه الأعداء الغرباء .



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: