Monday 28 September 2020
رمز الخبر: ۱۱۴۸۱۸
تأريخ النشر: 29 June 2020 - 20:37


عراق (الامريكية) على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" مقابلة لها مع مسؤول أمني أمريكي ، أعلن فيها هذا المسؤول أن الولايات المتحدة تعاونت مع قوات مكافحة الإرهاب العراقية في هجوم على مقر كتائب حزب الله العراقية مساء الجمعة ، وقال أيضًا إذا بادر رئيس الوزراء الكاظمي بإطلاق سراح المعتقلين من الكتائب فإن هذا معناه أنه ليس شريكا استراتيجيا للولايات المتحدة.

- في هذه المقابلة يتم تقديم "مايكل بريدجيت" مفكرا في مركز الأبحاث الأمريكي "هدسون"، لكن معلوماته وتهديداته الموجهة للكاظمي تشير إلى أنه من المنخرطين في "المؤسسات الأمنية" في الولايات المتحدة. من الواضح للجميع أن نتائج مخططات مراكز الفكر الأمريكية التي تتبع نهجًا أمنيًا بشكل عام، سيتم تطبيقها في الدول المستهدفة ، وخاصة في الشرق الأوسط.

- ويتحدث بريجيت صراحة عن دور القوات الأمريكية في هجوم ليلة الجمعة على مقر كتائب حزب الله ويهدد رئيس الوزراء العراقي دون مراعاة مكانته في الحكومة ويحذره مغبة اتخاذ إجراءة لإطلاق سراح معتقلي الحشد الشعبي. إن إطلاق مثل هذه التهديدات والتحذيرات هي في الحقيقة تذكر بالزيارات المفاجئة للرئيس ترامب وغيره من السلطات الأمريكية إلى العراق التي أثارت في وقتها ردات فعل عنيفة من الشعب العراقي ومن العديد من الساسة العراقية ، واعتبروها انتهاكا صارخا للسيادة العراقية.

- بغض النظر عن حقيقة أن ما يسمى في الاصطلاح بـ "المحادثات الاستراتيجية" بين العراق والولايات المتحدة ما زالت في مهدها ولم تسفر عن أي نتائج إلا أن بريدجيت يصر على استغلال نتائجها لصالح الإدارة الأمريكية. وبناء عليه يبدو له ولسائر الأمريكان أن الولايات المتحدة تتوقع بالتأكيد من المسؤولين العراقيين وخاصة الكاظمي إبراز طاعتهم المطلقة لها.

- وكان العديد من الخبراء وكذلك الشعب والسياسيون العراقيون قد أعلنوا من قبل أن عملية ليلة الجمعة لم تتم بدون تنسيق وتعاون من الولايات المتحدة، لكن تأكيد بريجيت على هذه القضية من منبر إعلامي شهير دفع الشعب العراقي إلى الرد على هذا الأمر بجدية.

-في الوضع الحالي ، يبدو الكاظمي والحكومة العراقية في وضع حرج، فإما أن يصرا على السيادة العراقية ودعمها بقوة، وإما أن يحتفظا بلقب "الشريك الاستراتيجي" لحكومة الولايات المتحدة من خلال عدم الإفراج عن المعتقلين من عناصر الكتائب، وبالطبع أن يؤكدا تعاون أمريكا وعناصر مكافحة الإرهاب العراقية في الهجوم على مقر الحشد الشعبي واحتجاز 14 مقاوما عراقيا. كما أن هناك مغزى آخر لهذه القضية هو أنه من الآن فصاعدًا فعلينا أن ننتظر لننظر أي شخص أو مجموعة في العراق يُنسب إلى "الإرهاب" ثم ننتظر شن هجوم على هذا الشخص أو هذه المجموعة والقاء القبض عليهما أحيانا.

العالم



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: