Sunday 31 May 2020
رمز الخبر: ۱۱۳۰۱۷
تأريخ النشر: 22 May 2020 - 20:54
مؤكداً أن المعركة الحقيقية كانت وما زالت مع الحكومات الأميركية المتعاقبة و"إسرائيل" في المقدمة..



* لا يوجد أحد لديه أي تفويض للتنازل عن القضية الفلسطينية أو أن يهب أي شيء من فلسطين للصهاينة تحت أي عنوان من العناوين

* مسؤولية حماية أرض فلسطين والمقدسات فيها هي مسؤولية الشعب الفلسطيني والامة كلها وسنسأل عن ذلك يوم القيامة

* المقاومة بكل أشكالها هي وحدها السبيل لتحرير الأرض والمقدسات واستعادة الحقوق وكل الطرق الاخرى هي مضيعة للوقت

* الامام الخميني من خلال إعلان يوم القدس توج جهود ومواقف المرجعية الشيعية الداعمة للقضية الفلسطينية

طهران - كيهان العربي:- اكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان موقفنا من قضية فلسطين والكيان الغاصب هو موقف عقائدي ديني شرعي اخلاقي انساني، وتابع موقفنا هذا غير قابل للتبديل ومن يراهن انه من خلال الحروب العسكرية او الامنية او التجويع او اي شيء آخر انه يمكن ان يغير بهذا الموقف فهو مشتبه.

وقال السيد نصر الله في كلمة له عبر الشاشة بمناسبة يوم القدس العالمي الجمعة أمس، يأتي يوم القدس العالمي بالتزامن مع ذكرى نكبة فلسطين التي اسست لقيام هذا الكيان الصهيوني الغدة السرطانية الشر المطلق وما تبعه من نتائج في هذه المقاومة”، واضاف "يوم القدس يأتي ايضا بالتزامن مع ذكرى انتصار 25 ايار 2000 الذي اسس لانتصارات وتحولات كبرى في المنطقة وفلسطين ومواجهة المشروع الصهيونية وتحرير فلسطين.

ولفت سماحته الى الامام الخميني من خلال إعلان يوم القدس توج جهود ومواقف المرجعية الشيعية الداعمة للقضية الفلسطينية.

وقال: الامام الخميني عندما أعلن يوم القدس بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران جاء في قمة تصاعد مواقف الامام من قضية القدس وفلسطين وبالصراع مع العدو، واوضح ان من الاشكالات الاساسية بالمواجهة مع "شاه" ايران كانت علاقته باسرائيل وخضوعه للاميركيين، وتابع في لبنان أجيالنا منذ السيد عبد الحسين شرف الدين والامام المغيب السيد موسى الصدر وغيرهما من العلماء كالسيد محد حسين فضل الله والشيخ محمد مهدي شمس الدين، تربت على موقف العداء مع العدو الصهيوني.

وشدد نصر الله على انه لا يوجد أحد لديه أي تفويض لتنازل عن القضية الفلسطينية أو أن يهب أي شيء من فلسطين للصهاينة تحت أي عنوان من العناوين، وتابع بالقول: أن مسؤولية حماية أرض فلسطين والمقدسات فيها هي مسؤولية الشعب الفلسطينية والامة كلها وسنسأل عن ذلك يوم القيامة. مشدداً أن فلسطين من البحر الى النهر ملك الشعب الفلسطيني ويجب أن تعود اليه.

وأكد قائلا: ان الحق لا يتغير بمرور الزمن وما أخذ بالسرقة لا يصبح ملكا شرعيا عبر مرور الزمن ولو اعترف كل العالم بشرعية ما سرقه اللص، وشدد على انه لا يحق لأي فلسطيني او عربي او مسلم او مسيحي ان يهب جزءا من فلسطين او القدس للصهاينة وهذه مقدسات الامة وهذه الارض ملك للشعب الفلسطيني، ولفت الى ان مسؤولية إستعادت المقدسات والحقوق هي مسؤولية الشعب الفلسطيني اولاً ولكنها ايضاً مسؤولية الامة وفي يوم القيامة الكل سيسأل عن هذا الامر.

واشار نصر الله الى ان المقاومة بكل أشكالها هي وحدها السبيل لتحرير الأرض والمقدسات واستعادة الحقوق وكل الطرق الاخرى هي مضيعة للوقت، واوضح انه لا ينجز التحرير في سنتين او ثلاثة والمقاومة الشعبية تستنزف سنوات كبيرة، واضاف: طول زمن المعركة لا يجوز ان يكون سببا لليأس والأجيال، واعتبر انه يجب ان تتواصل المقاومة والجيل المعاصر اذا كان يشعر انه غير قادر على المقاومة عليه ان لا يعطي تبرير للشرعنة ولا يجب ان يعترف به او ان يوقع له.

ولفت سماحته الى ان الشعب الفلسطيني يقاوم ويناضل وفي الصورة الظاهرية انه يقاتل الجيش والحكومة الاسرائيلية ولكن في النظرة الباطنية القتال هو ضد الولايات المتحدة الاميركية، وأكد معركتنا الحقيقية هي بمواجهة الولايات المتحدة الأميركية لان "إسرائيل" هي الجبهة المتقدمة للولايات المتحدة الأميركية التي تدعمها عسكريا وأمنيا واقتصاديا وسياسيا، وتابع اميركا لم تكن تسمح لنا في لبنان حتى بمجرد الادانة لجرائم الاحتلال الاسرائيلي واميركا جعلت "اسرائيل" بوابة للتقرب الى الولايات المتحدة، وأشار الى ان اميركا تسخر نفوذها وعلاقاتها وقوتها من اجل تثبيت "اسرائيل" وفرض ذلك على الدول العربية، واوضح ان العدو الذي نقاتله في الواقع هم الاميركان.

واشار الى أن المشروع الاسرائيلي- الأميركي ظهر واضحًا في فلسطين بعد ضم القدس والجولان، والاتجاه لضم أجزاء من الضفة الغربية مما يمهد الى ضم الضفة الغربية كاملة ثم التوجه نحو الضم الكامل لكل الاراضي العربية المحتلة.

وقال السيد نصر الله في بيئة الصراع الحالي مع العدو، هناك دول وأنظمة من العالم العربي والاسلامي خرجت من هذا الصراع هي صامتة أو مشغولة بمشاكلها وبعضها خرج من الصراع مع العدو ولكن انتقل الى موقع من يساعد العدو بالامكانات المتاحة كمحاصرة الفلسطينيين ووقف الدعم عنهم واعتقال فلسطينيين على اراضيها والتصويت لمصلحة العدو في بعض المنظمات وغيرها من الشواهد، أي ان بعض الدول انتقلت الى موقع الصديق للعدو والضاغط للشعب الفلسطيني.

وتابع بالقول: هناك بعض الدول بقيت في موقع المعادي والمقاوم للعدو وعلى رأس هذه الدول ايران وسوريا بالاضافة الى حركات مقاومة وفصائل من اليمن والعراق ولبنان وباكستان وفلسطين والبحرين، واكد ان هذا المحور المسمى محور المقاومة له التأثير الكبير بمواجهة المحور الاميركي الاسرائيلي.

وذكر السيد نصر الله: ان "اسرائيل" عملت على تشديد الحصار الاميركي على ايران وكل المعلومات تجمع على الفشل الاسرائيلي بهذا الرهان، ولفت الى ان هذا الامر تحقق بسبب صمود ايران قيادة وشعبا خلف سيادة بلدهم، وتابع بالقول: اي دولة اخرى قد تنهار وتغير ثوابتها، مضيفاً: رغم كل التهويل للرئيس الاميركي دونالد ترامب فالاعتقاد بعدم وقوع اي اعتداء او عملية ضد ايران بسبب قوة الجمهورية الاسلامية في ايران، واشار الى ان آخر رهان اسرائيلي هو على كورونا في ايران ولكن الجمهورية الاسلامية في ايران تواجهه بقوة وستخرج منه منتصرة.

وتطرق سماحته الى النظرة الأميركية - "الاسرائيلية" لإيران بأنها مركز الثقل في محور المقاومة خصوصًا في السنوات الأخيرة ولذلك هي الأكثر استهدافًا. ولفت الى الرهانات الأميركية "اسرائيلية" على اسقاط نظام الجمهورية الاسلامية في ايران أو بالحد الأدنى تغيير سلوك النظام.

وتابع بالقول: أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عندما انسحب من الاتفاق النووي وعاد الى العقوبات كان يراهن على ردة فعل شعبية غاضبة وأن العقوبات ستسبب أزمة اجتماعية واقتصادية.

واعتبر نصر الله، أن من جملة الرهانات الاسرائيلية الفاشلة هو الرهان على حرب أميركية على ايران، حيث كان نتنياهو يدفع بقوة في هذا الاتجاه وفشل وباءت آماله والقادة الصهاينة بالخيبة.

وبخصوص العراق قال نصر الله: ما يحصل في العراق هو تحول كبير جدا لمصلحة محور المقاومة. مضيفاً: أن الحفاظ على العراق وقوته يتنافى مع المشروع الصهيوني واسرائيل كانت من أشد المحرضين على العراق.

وقال: مسؤولية الأخوة والأخوات العراقيين أن يدفعوا باتجاه موقعه الطبيعي من الصراع مع العدو الاسرائيلي.

وتطرق سماحته عما يدور من عدوان على سوريا الشقيقة وقال: سوريا أفشلت الحرب الكونية التي شنت عليها واسقطت المشروع الاميركي الاسرائيلي لاسقاط الدولة السورية.

وشدد نصر الله بالقول: الاهداف التي وضعها الاسرائيليون والاميركيون في سوريا لم يستطيعوا ان يحققوا شيئًا منها.

وفيما يخص العدوان الغاشم ضد الشعب اليمني، قال نصر الله: الحرب في اليمن هي حرب أميركية واسرائيلية. مضيفاً: فشل الحرب على اليمن كان له أثر كبير على صفقة القرن.

وقال: لو قُدّر لمحمد بن سلمان الانتصار في اليمن لكان سيسخر انتصاره لفرض صفقة القرن على الفلسطينيين.

واكد سماحته، نجد الاسرائيليين خلال العام الماضي كانوا يراهنون على التطورات الداخلية في لبنان أكثر من قوتهم في مواجهة المقاومة، وأن "اسرائيل" تعترف أنها فشلت في منع تعاظم قوة المقاومة في لبنان.

واضاف: "اسرائيل" تراهن الان على الوضع الاقتصادي في لبنان من أجل انقلاب بيئة المقاومة ضدها من خلال العقوبات، وأن الشروط الاميركية لا تنتهي سواء بالنسبة لسلاح المقاومة او بالنسبة لترسيم الحدود البحرية مع كيان العدو.

وشدد نصر الله: أن الدول التي استسلمت الآن تعاني من الجوع ونحن نستطيع من خلال قدراتنا وعقلنا أن لا نموت جوعاً ونحافظ على سيادتنا.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: