Thursday 28 May 2020
رمز الخبر: ۱۱۲۹۳۲
تأريخ النشر: 20 May 2020 - 19:59

مهدي منصوري

منذ سقوط الصنم الصدامي في عام 2003 وقفت السعودية موقفا معاديا وحاقدا ضد الشعب العراقي خاصة بعد ان اعادت صناديق الاقتراع الحق الى نصابه بعد ان استلب منهم على مدى عدة عقود.

ومن اجل ان لا يأخذ العراق مساره الطبيعي مثل بقية الدول المجاورة لما يملكه من امكانيات وطاقات برية وثروات كبيرة بحيث لم يرق لبعض الدول الخليجية خاصة السعودية لهذا الامر، فانها رفعت راية العداء للشعب العراقي من اجل وضع العراقيل في عجلة مسيرة التقدم التي كان يحلم بها العراقيون بعد الحرمان الكبير الذي عانوه من قرارات المقاطعة والتي كانت السعودية السبب الاساس فيها، ولذلك فان حكام بني سعود ومن خلال قراءة سريعة للاوضاع في العراق بعد سقوط الصنم وليومنا هذا نجد انهم قد فتحوا سجلا اسودا في تاريخ هذا البلد، اذ استغلت الرياض كل طاقاتها وامكاناتها واهمها ارسال الارهابيين الانتحاريين السعوديين والتي دفعت بهم الفتاوى للذهاب الى العراق ليس من اجل اعماره بل لتهديمه وقتل اهله وهو ما شاهده العراقيون اذ وصل الامر ان يتم تفجير 17 عجلة في يوم واحد ضد المدنيين الابرياء من النساء والرجال والاطفال مما لا يمكن لاي احد ان يتصوره، ولم يقف الامر عند هذا الحد بل ساهمت السعودية ومن خلال عملائها السياسيين الدواعش في عرقلة القوانينفي مجلس النواب والتي تهدف الى تغيير مسيرة حياة الشعب العراقي نحو الافضل، وما نشاهده اليوم من الحرب القائمة بين ابناء الشعب العراقي وعصابات داعش الاميركية الممولة من السعودية ماديا ولوجستيا خير دليل على ان حكام بني سعود يريدون ومن خلال هذا الامر اعادة العجلة الى الوراء.

وبناء على ما تقدم فقد تعالت الاصوات بالامس من فعاليات سياسية وبرلمانية بتجميع الادلة القاطعة باصدار قرار بمجلس النواب بضلوع السعودية مباشرة في دعم الارهاب وارتكاب الجرائم بحق الشعب العراقي من خلال ارسال الارهابيين لممارسة القتل والتدمير والذي اوضحها رئيس الوزراء السابق العبادي بتصريحه من ان هناك 5000 ارهابي ارسلتهم السعودية للعراق والقابعون في السجون العراقية بالاضافة الى الذين ذهبوا الى جهنم وبئس المصير والذين لم يحصهم احد مما يشكل ملفا مهما ضد حكام السعودية لتقديمه للمنظمات الحقوقية والانسانية الدولية خاصة محكمة الجنايات من اجل محاسبة حكام بني سعود من انهم هم الرافعون لراية الارهاب بدعمهم اللامحدود والذي يقع ضمن قرار مجلس الامن الذي يفرض محاسبة الدول التي تدعم الارهاب.

ولذلك فان هذه الفعاليات السياسية والبرلمانية بعد توثيق الادلة لوضع المسؤولين السعوديين الذين زرعوا الارهاب في العراق في قفص الاتهام لانصاف عوائل الضحايا من الشهداء والجرحى والمعوقين بسبب الاجرام السعودي الذي لا يمكن ان يغفر لهم او يتقادم مهما طال الزمن وقد قيل انه "لا يضيع حق وراءه مطالب".



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: