Thursday 27 February 2020
رمز الخبر: ۱۰۸۳۲۱
تأريخ النشر: 26 January 2020 - 21:05

حسين شريعتمداري

خلال حوار مع صحيفة "دير شبيغل" الالمانية وفي رده على مراسل الصحيفة سؤاله: "هل ان احتمال التفاوض مع اميركا بعد اغتيال القائد سليماني قد شحب لونه"؟ قال وزير خارجيتنا الدكتور ظريف؛ "كلا، انا لا انفي هذا الاحتمال بان يغير الشعب نهجه ويعرف الحقيقة. فليس مهماً لنا من الذي يتربع على البيت الابيض. فالامر المهم هو كيف يتصرفون. وبامكان حكومة ترامب ان تصلح ماضيها وترفع الحظر المفروض وتجلس لطاولة المفاوضات فما زلنا ملتزمين باصول التفاوض، وهم الذين تخلوا عن الاتفاق وتركوا طاولة التفاوض"!

وحول تصريحات السيد ظريف هنالك تعليق نورده؛

الف ـ ان ترامب قد اعلن صراحة انه هو من اصدر امر اغتيال القائد سليماني. فما الهدف الذي يستتبعه ظريف من التفاوض مع قاتل القائد سليماني؟! واليست تصريحاته تغافلا عن الدماء الطاهرة للقائد سليماني واصحابه الشهداء؟!

باء ـ ان السيد ظريف قد شهد عزاء الملايين في ايران ومدن اخرى في العالم الاسلامي لشهادة القائد سليماني، والذين هتفوا دون استثناء بضرورة الانتقام من اميركا، من هنا ينبغي ان نسأل وزير خارجية بلدنا، بان اي زاوية من رؤيتك تتطابق ومطالب الشعب الايراني وسائر الشعوب المسلمة؟! وحين تكون رؤية جنابك مغايرة مع مطالب جميع افراد الشعب الايراني ومتناقضة معها، اذن انت وزير خارجية اي ايران؟!

جيم ـ ولربما يحسن البعض الظن بمقولة روحاني حيث إدعى ان الامام الحسين عليه السلام قد تفاوض مع عمر بن سعد ليلة عاشوراء؟! فهذه الرؤية فيها ما يكفي من السطحية والسذاجة كي نبذل جهدا للرد عليه. ففي اي منطق يمكن تفسير الصرخة البطولية بوجه الاعداء بانها طلب للتفاوض حتى تلوح يا جناب الوزير ويصرح بذلك الرئيس؟!

دال ـ فلو افترضنا انه تجاهل مقولة سماحة الامام (ره) "اميركا الشيطان الاكبر" او تغافل عنها! وبعيدا عن الرؤية الحكيمة للامام الراحل (ره)، فبأي مؤامرة ومجزرة انسانية بحق الابرياء وانتهاك للعهود والمواثيق ترتكبه اميركا، كي تعتبر جنابك كسائر شعوب العالم الحر اميركا الشيطان الاكبر ؟!

هاء ـ وحين استقرأت جنابك لائحة للانتهاكات الاميركية المتكررة للعهود، اعلنت في جامعة العلامة الطباطبائي "لا احد يثق من الان وصاعداً بتوقيع اميركا" فما حدا مما بدا فتراجعت عن رايك السابق كي تتحدث عن احتمال التفاوض مع اميركا؟!

واو ـ لقد قلت: "يمكن لحكومة ترامب ان تغير نهجها وترفع الحظر المفروض على ايران وتعود لطاولة التفاوض. فما زلنا ملتزمين بعهودنا وهم الذين تركوا طاولة التفاوض!

سيد ظريف لنفرض محالا ان السيد ترامب قد قبل بنصيحتك ويتوب! ويرفع العقوبات! وعند ذلك حول اي موضوع سنتفاوض مع اميركا؟! فقد اعلنت اميركا مراراً بان موضوع التفاوض هو ايقاف ايران لتصنيع الصواريخ والتخلي عن دعم جبهة المقاومة! فيا سيد ظريف! لو لم تكن صناعاتنا الصاروخية لدمروا ايران بليلة وضحاها، ولو لم يكن دعمنا لجبهة المقاومة والذي كان القائد سليماني رائدها ومازال وان لم يكن بيننا لكنا شهدنا مقتلة لشعبنا المظلوم واسر نواميسنا من قبل ارهابيي داعش التكفيريين! اليس كذلك؟! ومازالت لم تمض بضعة ايام على الملحمة الصاروخية لحرس الثورة في توجيه ضربة موجعة لاميركا. فما اسرع نسيانك لهذه الآلية المقتدرة الماحقة للاعداء!

لقد تحدثت في لقاء متلفز لمناسبة شهادة قائد القلوب عن علاقتك الوثيقة بالشهيد العزيز.

الم تكن من خصوصيات الفريق الشهيد سليماني دعم جبهة المقاومة والسعي لتعزيز القدرات العسكرية والتصنيعية الصاروخية لبلدنا؟!

ذا ـ فيا سيد ظريف! لم تنقض أيام على القاء سماحة قائد الثورة لتوجيهاته في صلاة الجمعة الملحمية بطهران، والتي شدد فيها سماحته على "نحن لا نتوجس الخوف من التفاوض، بالطبع ليس التفاوض مع اميركا؛ بل لانهاء التفاوض مع الاخرين. فالتفاوض ليس من موقع الضعف بل من موقع القوة والاقتدار. ولله الحمد نملك القوة وسنزداد قوة".

وكان من المفترض ان نصدر هذا المقطع من كلام القائد ناصية المقال، ولكن لما يرى البعض ان نتعامل مع توجيهات سماحة القائد بشكل توصيات اخلاقية سعينا لنشر استعارة بعد ذكر الادلة الدامغة التي لا لبس فيها والمستلة من خطاباته والعاكسة حسب ما تفضل به سماحته بان التفاوض مع اميركا وبالرغم من انتهاكها للعهود باستمرار وارتكابها لما لا يحصى من الجرائم ضد شعبنا، بان التفاوض معها "سم هالك".

حاء ـ ان اميركا وبكل ما اوتيت من قوة تتحين الفرصة لتسمع من ايران الاسلامية خطابا مغايرا لنداء الثورة، وهذا للاسف الشديد ما سمح به ظريف دون علم خلال تصريحاته لصحيفة "دير شبيغل" واعطى للاعداء هذه الفرصة!



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: