Saturday 29 February 2020
رمز الخبر: ۱۰۷۹۷۴
تأريخ النشر: 20 January 2020 - 21:21

من الواضح للجميع ان السياسة الاميركية وعلى مر الازمان والادوار تتبع او تستهدي بارتكاب جرائمها ضد شعوب ودول المنطقة والعالم تحت غطاء شعار "الغاية تبرر الوسيلة " وبطبيعة الحال فان الاستعانة بهذا المفهوم قد فتح المجال امامها بان تقوم بجرائمها اللاانسانية واللااخلاقية واضعة مصالحها فوق مصالح الجميع.

وفي النتيجة ان هذه السياسة الهمجية الرعناء خاصة في العقدين الاخيرين منذ بوش الصغير الى المخبول ترامب وضعت واشنطن في حالة من الارباك بحيث افقدتها مصداقيتها عند العالم اجمع. لانها لم تحصد منذ القرار الاهوج لبوش الصغير في غزو العراق وافغانستان والتي اصبحت وبعد النتائج السيئة التي ترتبت عليها سوى ارتفاع منسوب العداء لها لدى الشعوب من جهة وسيل الانتقادات والادانات الدولية من جهة اخرى.

ولانغالي اذا ماقلنا ان اسوأ مرحلة تمر بها اميركا هي الفترة التي تسنم فيها المختل عقليا ترامب والذي كان المنصب كبيرا عليه بحيث انه تصور ان العالم كله تحت يده ويستطيع ان يفعل ما يحلو له، ولذلك ومن خلال هذه النظرة الاستعلائية فتح على اميركا ابواب العداء لمختلف شعوب ودول العالم حتى الحليفة له لانه وضعها في موقف محرج لاتدري كيف التعامل معه.

والذي اجمع عليه الخبراء والمحللون ان ترامب وبسياسته القائمة على خلق النزاعات بين الدول والشعوب من خلال الارتكاز على سياسة الهيمنة والسيطرة وفرض الارادات كان يعتقد انه الآمر الناهي ولن يستطيع اي الوقوف بوجهه او كبح جماحه. بحيث خلق دائرة من العداء مع شعبه اولا والدول الاخرى المجاورة لاميركا والبعيدة منها كالصين والاتحاد الاوروبي فضلا عن دول الشرق الاوسط بالتدخل في شؤونها الداخلية غيرها من الممارسات الحمقاء، وسببت له هذه السياسة حالة من الاختناق بحيث اوصلته الى حالة الموت البطئ بحيث اخذ يتخبط بتصرفاته ظنا منه انه يستطيع ان يخرج من المأزق الكبيرة التي وضع نفسه فيها.

واخيرا فقد جاء قراره المنفرد وغير المحسوب باستهداف قادة الانتصار على الارهاب القائد سليماني وابو مهدي المهندس القشة التي قصمت ظهر البعير، لانه لم يضع في حسبانه ردود الفعل على هذا العمل الشنيع الذي لايمكن لعاقل ان يرتكبه، لان ردود الافعال التي جاءت بعد الجريمة النكراء سواء كانت اقليميا او عالميا ضيقت الخناق عليه اكثر بحيث اوصلته الى حالة من الجنون وذلك من خلال تصريحاته التي لاتحدها ضابطة اخلاقية او انسانية.

ولم يكن يعتقد ترامب ولا جوقته الاجرامية ان شهادة هذين البطلين توحد الجهود والطاقات نحو انهاء الهيمنة الاميركية في المنطقة وهو تعالي الاصوات في ازالة هذا الوجود الغريب مهما كلف الثمن.

وفي نهاية المطاف فان المقاومة الرافضة للوجود الاميركي في العالم والمنطقة وخاصة ايران الاسلامية لايمكن ان تركن الى السكوت او الهدوء او اغماض العين على هذه الجريمة ولابد ان ياتي اليوم الذي تنتقم للدماء الطاهرة التي سالت وكما اعلن قائد فيلق القدس الجديد ان شيطنة اميركا وخباثتها لابد ان توقف عند حدها لان لغة القوة لابد ان تقابل بنفس اللغة.وان الايام القادمة ستثبت لترامب ان حماقته ستدفع به الى مزبلة التاريخ.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: