Wednesday 12 August 2020
رمز الخبر: ۱۰۷۶۴۳
تأريخ النشر: 14 January 2020 - 20:58
مشددة أن القوات الوفية لسليماني ستسلب من "ترامب" راحته..



* ميزة الرد الايراني هو جرأة طهران على قصفِ قواعد أميركية وهو ما لم تجرؤ عليه دول كبرى في العالم وستلعب طهران دوراً محورياً في الشرق الأوسط

* القيادة الاميركية العليا تفضل التكتم على عدد الضحايا الحقيقي، لسبب سمعتها وطيّ صفحة المواجهة مع الايرانيين

* العراق تحول الى معضلة حقيقية للبيت الابيض جراء سياسة ادارة "ترامب" ومشاعر الكراهية لها ستتفعل أكثر من ذي قبل

* جنود أميركان دفنوا تحت التحصينات الخرسانية في "عين الأسد" و224 آخرين نقلوا بطائرات عسكرية لتل أبيب للعلاج

* عملية اغتيال قائد فيلق القدس سليماني أبعد من كونها جريمة، ومنفذوها لم يفكروا أبداً بعواقب هذا الاغتيال

* ارسال المزيد من القوات العسكرية الى المنطقة لا يعني أن ايران لن تنتقم لسليماني، الايرانيون سينتقمون دون أدنى شك

* ما زالت المشاهد تكشف حجم الاضرار التي الحقتها الضربة الايرانية بمفخرة الاميركان التي لطالما فاخر "ترامب" بها

* المواقع الرئيسية الخمسة التي استهدفتها الصواريخ الايرانية قصفت بدقة كبيرة ولم تكن مجرد قصف لاصابة أهداف كيفما كان

كيهان العربي - خاص:- اكدتِ الاوساط الصهيونية، أن ميزة الرد الايراني هو جرأة طهران على قصفِ قواعد اميركية وهو ما لم تجرؤ عليه دول كبرى في العالم حتى الآن، واَنَ الرد وضع ايران في مصاف الدول الكبرى التي ستلعب دورا محوريا في الشرق الأوسط.

في هذا الاطار كتبت مجلة "اتلانتيك" الاميركية، ان عملية اغتيال قائد فيلق القدس سليماني أبعد من كونها جريمة، ولم يفكر منفذو هذه العملية بعواقب هذا الاغتيال. ولا نعرف حقا كيف نفكر بطريقة الحرب مع ايران فضلا عن ان نفكر بالانتصار.

واشارت: ان السؤال المطروح الآن لا يتعلق بمدى اخلاقية او شرعية عملية اغتيال قاسم سليماني وانما هو أمر ستراتيجي. فلم يكن سليماني زعيما للارهاب بل كان قائداً مقتدراً في جهاز حكومي،وان اغتياله لا يغير شيئا. فهو منفذ لسياسة بلده وسيحل محله شخص يستمر بنفس السياسية.

وكتبت، ان اغتيال سليماني سيؤدي الى تشديد العنف. ودون شكل لم تكن الضحية سوى الاميركان المتواجدين في المنطقة. فعملية الاغتيال اثبتت للجميع مدى تسرع رئيس الجمهورية، وان جميع الامور بالنسبة اليه شخصية. وفي ظل هكذا ظروف لا ندري حقاً كيف تفكر بخصوص الحرب مع ايران، فضلا عن التفكير بالانتصار. ولا يعرف لماذا نساق لهذا الامر. وحسب ما رشح فان اغتيال سليماني خطا كبير ولربما نتائجه تكون كارثية.

من جهتها كشفت صحيفة "نيويورك تايمز” الامريكية تقول: ان التحصينات الاميركية داخل "عين الأسد" لم تكن كافية لحفظ حياة الجنود الاميركان وتحولت الى قبور خرسانية للعاملين في تلك القاعدة بالعراق بفعل الصواريخ الايرانية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أميركي رفيع المستوى، ان عشرات الجنود قتلوا بالغارة الايرانية داخل المواقع التي تحصنوا بها ولا يمكن إخراجهم بسهولة .

واضافت: ان القيادة الاميركية العليا تفضل التكتم على عدد الضحايا الحقيقي، لاسباب تتعلق بسمعة الجيش الاميركية وتريد طوي صفحة المواجهة مع الايرانيين عند هذا الحد.

وصرح مسؤول عسكري أميركي في تصريحات لشبكة "سي إن إن” الأميركية، إن الجيش الأميركي كان لديه تحذير مبكر من الهجوم الصاروخي الذي شنته ايران على قاعدتين عسكريتين تضمان قوات أميركية في العراق، بما يكفي لتشغيل صافرات الإنذار وابتعاد العناصر عن طريق الأذى والنزول للغرف المحصنة تحت الأرض.

وذكرت "نيويورك تايمز" الأميركية، أن على "ترامب" أن يشك في ادعاءات إدارته بأنها ردعت المخاطر الايرانية من خلال قتلها قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني.

وشددت الصحيفة الاميركية، أن القوات الوفية لسليماني ستسلب "ترامب" راحته في الشرق الاوسط، وان العراق تحول الى معضلة حقيقية بالنسبة للبيت الابيض جراء سياسة ادارة "ترامب". فالبرلمان العراقي قد صوّت على خروج المجندين الاجانب من البلاد. والمشاعر المعادية لأميركا ستتفعل أكثر من ذي قبل في العراق والمنطقة، وفق مؤسسة "بروكينغز" الأميركية.

واضافت: دون شك ان اغتيال هكذا قائد عسكري (سليماني) له تداعيات واسعة وستواجه ادارة "ترامب" مطبات ستراتيجية اولها ما ظهر في العراق.

وفي تل أبيب فقد كتب المحرر في الشؤون العربية في صحيفة "هاآرتس" الصهيونية "جاك خوري" عبر تغريدة على التويتر، ”إن طائرة أميركية تنقل جنوداً أميركيين كانوا قد أصيبوا في الهجوم الأخير الذي قامت به ايران على قاعدة عين الأسد الأميركية في العراق، وأن الطائرة هبطت في تل أبيب المحتلة .

وأضاف "خوري" لافتا الى أنه "بناءً على مصادر مطلعة، تم نقل 224 عسكرياً أميركياً مصاباً الى مستشفى "تل أبيب سورسكي" الطبي.

والجدير بالذكر أن شركة "تويتر” والتي تشارك أميركا في حربها على ايران، قامت بحذف حساب الأشخاص الذين سربوا خبر نقل 224 جندياً مصاباً الى مستشفى تل أبيب سورسكي الطبي.

وكتبت صحيفة "هاآرتس"، ان حسابات الادارة الاميركية في اغتيال القائد سليماني خاطئة. فمن غير الممكن المبالغة في عملية اغتيال الجنرال سليماني قائد فيلق "القدس"، وحتى أشد الداعمين لترامب عليه ان يتحسر لعدم وجود شخص متمرس في السياسة الخارجية. فاميركا قد ازالت احد اهم رموز القوة الايرانية والاكثر نفوذا في المنطقة.

وقبال اكثر الاجراءات الاميركية خطورة في الشرق الاوسط، ليس لايران حيلة إلا الثأر، فالاوضاع اضحت اكثر ضبابية بفقدان سليماني في الشرق الاوسط.

وتساءلت: هل ستتخلى ايران عن الحيطة والحذر؟ فبعد حرب العراق، اتخذت ايران سياسة الحروب بالوكالة، والان وقد فقد سليماني من القرارات الخطرة، وكذلك غضب ايران من اغتياله، يمكن ان تترك اثرا على سياسة ايران باخذ الحيطة، وان هذا البلد بواسطة فعله او خلاياه سيقدم على استهداف اميركا وحلفائها في المنطقة. فايران برهنت مرارا انها اكثر قدرة من اميركا في مواطن استغلال التردد او الخطا او الفراغ المؤقت لاميركا، وهي (اي ايران) لا تضيع اي فرصة وفي اي حالة.

من جانبها نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الاميركية، عن مسؤول عسكري أميركي قوله إن ارسال المزيد من القوات العسكرية الى المنطقة لا يعني أن إيران لن تنتقم لسليماني، الايرانيون سينتقمون دون أدنى شك.

ورأت الصحيفة الأميركية أن إدارة "ترامب" تقامر من خلال قتل سليماني بهدف إضعاف نفوذ إيران الإقليمي، مما قد يجبرها على التفاوض، إذ أن مثل هذه النتيجة يمكن أن تعزز موقع ترامب في ظل مواجهة العزل، واستعداده للانتخابات.

وعلى الصعيد ذاته ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز"؛ ان عملية اغتيال قائد فيلق قدس الايراني، جاءت بالضد من توقعات ادارة "ترامب".

فحين أمر "ترامب" باغتيال قاسم سليماني فهو قد راهن اكبر مقامرة في حياته، اذ سبق وشدد الحصار على ايران وكان بصدد الوقوف امام المد الايراني في المنطقة.

ورغم ذلك وكما شدد عليه المحللون فان قرار "ترامب" باغتيال الشهيد الفريق قاسم سليماني ليس لم يضعف من نفوذ ايران في المنطقة وحسب بل أدى الى تعزيزه.

ويقول مراقبون، أنه بعد عدة أيام من إزالة آثار الرد الايراني على قاعدة "عين الأسد" الاميركية غربي العراق، ما زالت المشاهد تكشف حجم الاضرار التي الحقتها الضربة الايرانية بمفخرة الاميركان التي لطالما فاخر الرئيس الاميركي دونالد "ترامب" بان بلاده دفعت المليارات لبنائها.

مشاهد من داخل القاعدة تظهر قيام القوات الاميركية بازالة اثار الضربة الايرانية. وبالنظر الى ما تبقى من هذه الاثار يتكشف للانسان العادي حجم الضربة والاهداف التي دمرت، والنتائج التي تحققت من الرد الاولي على جريمة اغتيال واشنطن للقادة الشهداء.

فالمواقع الرئيسية الخمسة التي استهدفتها الصواريخ الايرانية قصفت بدقة كبيرة ولم تكن مجرد قصف لاصابة اهداف كيفما كان. ما يعني ان الايرانيين كانوا يعرفون جيدا ماذا يستهدفون وكيف يستهدفونه.

وقال "جيفري لويس" خبير الصواريخ في معهد "ميدل بري" للدراسات الدولية، ان الصواريخ الايرانية دمرت عددا من الابنية والمنشآت العسكرية في القاعدة مضيفا ان الصواريخ التي اطلقت اصابت اهدافها المحددة بدقة عالية وشدد المراقبون: ان الضربة الايرانية ارادت ايصال رسالة بان الصواريخ يمكن ان تستهدف أي نقطة بمعنى ان القوات الايرانية تمتلك الخرائط والمواقع الدقيقة لكل المنشآت العسكرية الاميركية، وبالتالي فان استهداف المواققع المحددة في يوم الاربعاء كان محصورا في هذه الرسالة والتي وصلت واضحة للاميركي وان لم يعترف بذلك.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: