Thursday 12 December 2019
رمز الخبر: ۱۰۵۳۱۷
تأريخ النشر: 04 December 2019 - 21:00


مهدي منصوري

يرى مراقبون في الشأن العراقي ان قيام داعش الارهابي لهجومين خلال هذا الاسبوع احدهما في مندلي والاخر في الموصل يعكس ان اميركا الداعم الاساس لهذا التنظيم قد بدأت تمارس ضغوطا كبيرة وفي ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها العراقيون اليوم خاصة في ظل المشاورات التي تقوم بها الكتل السياسية للوصول الى اتفاقية لتحديد رئيس الوزراء القادم والتي تصطدم بعدة عقبات لتعدد وجهات النظر واختلافها، وقد اشارت اوساط سياسية عراقية ان واشنطن تبذل اقصى جهدها اليوم ومن خلال عملائها من السياسيين في الداخل وضغط الشارع ان يكون لها دور فاعل في رسم صورة المشهد السياسي القادم مما ينسجم وتوجهاتها وان يكون على مقاساتها، الا انه ومن الواضح ومن خلال الكثير من المؤشرات وخاصة ما افرزته بعض التحركات في ساحات التظاهر من رفض هذا التدخل الاميركي الذي لا يصب في مصلحة العراق والعراقيين حينما شاهدنا حرق العلم الاميركي والصهيوني واطلاق الشعارات المناهضة لاميركا، وهو مؤشر واضح ان الشعب العراقي يرفض الارادات الخارجية لتحديد مستقبل ومصير بلدهم، ومن هنا يمكن القول ان الاوضاع في العراق تذهب الى حالة من الهدوء والاستقرار والذي يسمح او يفتح الافاق او اعطاء الفرصة لكل من يهمه امر العراق ان يفكروا بجدية تامة في كيفية الوصول الى حل يرضي الجميع ليقطع الطريق امام اعدائه الذين يسعون ويحثون الخطى بالذهاب به الى حالة من التدهور من خلال ادخاله في نفق الاحتراب والاقتتال الداخلي.

اذن وفي نهاية المطاف لابد من القول ان ازمة العراق اليوم والتي لم تجمع عليها كل الاوساط انها ليست عراقية بل هي مفروضة من الخارج ستدفع بعقلاء القوم والحريصين على ان يبقى العراق مستقرا آمنا ان يبذلوا جهودهم وطاقاتهم من اجل الوصول الى حلول عراقية عاجلة للخروج من هذا المأزق الخطير، وان يجنبوا الشعب العراقي المزيد من الالام والمعاناة والتي لازمته على مدى اكثر من اربعة عقود ظالمة ابان حكم الطاغوت الصدامي.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: