Wednesday 20 November 2019
رمز الخبر: ۱۰۳۶۵۴
تأريخ النشر: 06 November 2019 - 20:44


لم يخرج الكيان الصهيوني بعد من صدمته اثر تصدي حزب الله الخميس الماضي للطائرة الاسرائيلية المسيرة التي كانت تحلق في علو شاهق في الاجواء اللبنانية والتي اقلقت العدو ودوائره الاستخباراتية والعسكرية بان الحزب بات يمتلك سلاحا جديدا ومتطورا يستطيع بها تطهير الاجواء اللبنانية، حتى خرج يحيى السنوار رئيس المكتب السياسي لحماس في قطاع غزة ليوجه صدمة ثانية للعدو الصهيوني بكشفه لمعلومات هامة للغاية حول اقتدار فصائل المقاومة في غزة وجاهزيتها لأي طارئ وبالطبع لم يكشف عن كل ما تمتلكه المقاومة ليبقي عنصر المفاجأة لوقت المعركة لمباغتة العدو وهذا امر مألوف بين الدول عامة.

وما كشفه السنوار من امتلاك فصائل المقاومة لمئات الكيلومترات من الانفاق تحت الارض وكذلك المئات من غرف التحكم والسيطرة والقيادة فوق الارض وتحت الارض وكذلك امتلاك فصائل المقاومة لمئات الآلاف من القذائف الصاروخية التي تحول مدن العدو الى أشباح ترعب العدو وتجعله يفكر ألف مرة قبل أن يقدم على أي اعتداء محتمل ضد القطاع.

وحقا ان ما اعلنه السنوار من معلومات مهمة كانت كاسرة للتوازن مع العدو والانتقال من مرحلة الصمود الى الهجوم خاصة وان العدو قد تحول بعد حرب تموز المجيدة من مرحلة الهجوم الى مرحلة الدفاع وهذا تحول تقهقري يكشف مدى مأزق العدو وهشاشته وتخوفه من أي حرب قادمة وما نقوله ليس تكهنا أو استنتاجا بل هو واقع اعترف به القادة العسكريين الصهاينة عقب حديث السنوار باننا منشغلون في الجبهة الشمالية بعد حادثة تصدي حزب الله للطائرة الاسرائيلية المسيرة، وضعف وهروب وانكفاء امام غزة خاصة وان في سجل الكيان الصهيوني ثلاث حروب هزم فيها ولا ننسى ان نشير ان هذا الكيان هو اليوم مأزوم للغاية ويمر بأزمة حكومية غير مسبوقة حيث عجز نتنياهو حتى الان عن تشكيل الحكومة وان زميله في حزب ابيض ازرق هو الاخر غير قادر على ذلك وبالنتيجة فإن الكيان ذاهب في دورة واحدة لاجراء ثالث انتخابات مبكرة وهذا ما لم يشهده الكيان الصهيوني حتى الان في تاريخه وهذه دلالة على عمق الازمة الداخلية التي يواجهها العدو خاصة خبرائه العسكريين الذين باتوا اليوم يمرون في احرج الظروف وهم يتداولون موضوع تسرب الصواريخ الدقيقة الى غزة وبات هذا الموضوع حديث الساعة في الكيان وما يزيد من قلقه وهواجسه هو التنامى المتزايد لقدرات المقاومة في القطاع.

ولا شك ان ما كشفه السنوار من معلومات خطيرة هزت اركان العدو، في هذا الوقت ليست اعتباطية بل جاءت في الوقت المناسب ولها دلالاتها على ان اقتدار اضلاع محور المقاومة اصبحت اليوم متكاملة وهي من تمسك بزمام المبادرة بدءاً بايران الاسلامية التي اسقطت احدث طائرة مسيرة للاميركان ومروراً باليمن الذي ضرب قلب الصناعة النفطية السعودية وانتهاء بلبنان ومقاومتها الاسلامية التي طهرت اجواء البلد من اي اختراق قادم لطيران العدو وشطبه من معادلة التوازن الذي كان يعتمد عليه كآخر قوة ضاربة له خاصة وان حزب الله استطاع في حرب تموز 2006 تدمير قوته البرية بعد اخراج "الميركافا" من ساحة المعركة.

والامر الاخر الذي تطرق اليه السنوار هو ما وصلت اليه غزة من اقتدار بفضل الله وبفضل ما قدمته ايران من المال والسلاح والخبرات فيما وقف العرب والمسلمون والمقصود هنا الحكام متفرجين وهذه فضيحة تعريهم امام شعوبهم وتكشف خيانتهم في الدنيا وما هو الأنكى بالنسبة لهم كيف سيواجهون خالقهم يوم الحساب لخذلانهم للشعب الفلسطيني المسلم ورسولهم الكريم (ص) أوصاهم "من اصبح ولم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم". الا ان ما اضافه السنوار في حديثه هو حقيقة أخرى أن بعض الحكام العرب أوعزوا لنا إن أردتم مساعدتنا فحلوا مشاكلكم مع الاميركان وهذا أعتراف صريح على تبعيتهم والتزامهم بالاملاءات الاميركية ويا له من عار فوق عار سيحلق بهم الى ابد الآبدين.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: