Friday 18 October 2019
رمز الخبر: ۱۰۲۵۲۶
تأريخ النشر: 12 October 2019 - 20:50


الاستهداف المكاني والزماني لناقلة النفط الايرانية "سابيتي" فجر الجمعة كان امراً لافتا ومثيرا للاستغراب ومحط تساؤلات كثيرة، في وقت تشهد المنطقة ازمات كثيرة ومنها الحرب التصعيدية لتركيا ضد سوريا واحتلال اجزاء منها بهدف تشكيل "منطقة آمنة" كما تزعم.

فالسؤال المشروع والاساس الذي يطرح نفسه وبالحاح هو يا ترى من الجهة او الجهات التي تقف خلف هذا الاستهداف المحدد بالزمان والمكان الذي يثار حوله الكثير من الشبهات وذلك في ضرب الملاحة بمياه البحر الاحمر الذي يعتبر ممرا دوليا مهما لان زعزعة الامن فيه سيكون له نتائج كارثية على جميع دول العالم لكن ما يثير الشبهة بشكل اكبر ان الناقلة الايرانية كانت على بعد 60 ميلا من ميناء جدة السعودية وقد استهدفت من الجهة اليمني أي من الجهة المحاذية للسعودية وهذا امر مستغرب في وقت تتوسل الرياض باكثر من طرف للتوسط لدى طهران من اجل حل الخلافات بين الطرفين.

ومما لا يختلف عليه اثنان ان زعزعة الاستقرار في البحر الاحمر لا يصب لصالح الدول المطلة عليه ولا للدول التي تمر سفنها في هذا البحر وان الطرفين الوحيدين اللذين يستفيدان من ذلك هما اميركا المجرمة التي تحلب دول المنطقة والتي سرعان ما اعلنت عن ايفاد3000 عسكري لحماية السعودية "مقابل ادفعوا" وهو امر مضحك للغاية لانه ولنهاية الساعة ثبت للجميع بما فيهم قادة السعودية انه لا السلاح ولا الحماية الاميركية تستطيعان توفير الامن والامان لهم لان الامن ليس سلعة تباع وتشترى.

واليوم ومن خلال بعض المؤشرات والدلائل تتجه الانظار صوب الطرف الآخر وهو الكيان الصهيوني وعملائه المتواجدين في منطقة البحر الاحمر لقيامهم بهذه المغامرة الخطيرة التي ستكون لها تداعيات كبيرة على حركة الملاحة والتجارة العالمية في هذا البحر.

ان طهران وبما تمتلكه من تقنيات عالية ومتطورة ومنها الطيران المسير بدأت تحقيقاتها منذ اللحظات الاولى لاستهداف ناقلتها وهي اليوم منهمكة في هذه التحقيقات بدقة متناهية لتصل الى النتائج المرجوة وعندها ستتخذ قرارها الحازم في الرد الذي لا مفر منه لمعاقبة الجاني أو الجناة الذين قاموا بهذه العملية الارهابية.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: