Friday 18 October 2019
رمز الخبر: ۱۰۲۵۰۳
تأريخ النشر: 12 October 2019 - 20:46
محور المقاومة يُطبِق على الممرات والمضائق وامريكا مكتوفة الايدي




محمد صادق الحسيني

اقرأوهم بعناية وستكتشفون انهم اعجز من اي وقت مضى ، وانهم قاب قوسين او ادنى من الخسران والخروج من مسرح العمليات في اكثر من ميدان ...!

ان ما كتبة الصحفي الاميركي ، ميخائيل موران ( Mechael Moran ) ، في مجلة فورين بوليسي الاميركية ، يوم ٣٠/٩/٢٠١٩ ، حول تآكل قدرات سلاح البحرية الاميركية ، هو كلام غايةً في الاهمية . ولكن الاهم من إعلانه هذا هو الوقوف على اسباب فقدان هذا السلاح الاميركي ، الذي كان يهدد دول العالم اجمع ، وهي الاكثر اهمية مما نشرته فورين بوليسي .

خاصة وان ما نشر قد كتب في ظل تطورات ميدانية ، عميقة التأثير في موازين القوى الاقليمية والدولية ، والتي يمكن اختصارها بما يلي :

1. نجاح العديد من الدول في اقامة مناطق حظر ، على البحرية الاميركية ، والتي من بينها ايران التي اقامت منطقة ممنوعة على حاملات الطائرات الاميركية ، بعمق مائتي ميل بحري . اَي انها اخرجت طائرات البحرية الاميركية ، التي تنطلق من الحاملات ، من الميدان ، وذلك لان معظم الاهداف الحيوية الايرانية تقع خارج مدى تلك الطائرات ولان الحاملات لا تستطيع الاقتراب لمسافة اقرب الى السواحل الايرانية ، خشية من الصواريخ المضادة للسفن ، والتي استخدم واحداً منها ، نور ١ ومداه ١٣٠ كم ، في ضرب البارجة الحربية الاسرائيليه

ساعر ، قبالة سواحل بيروت ، في تموز ٢٠٠٦ ، ثم البارجة الاماراتية في البحر الأحمر

سنة ٢٠١٦ ، ومن بعدها المدمرة الاميركية USS Mason .

علماً ان ايران تمتلك عدة صواريخ مضادة للسفن ، اكثر حداثة وابعد مدى من الصاروخ المذكور اعلاه ، مثل صواريخ نور ٤ وصاروخ /قادر / وغيرها من الصواريخ غير المعلن عنها . اذ تؤكد معلومات خاصة ان ايران تمتلك حالياً صواريخ مضادة للسفن يصل مداها الى ما يزيد عن الفي كيلومتر ( المصدر يتحدث عن الف ميل بحري / علماً ان الميل البحري يساوي الف وثمانمائة وأربعة وخمسين كيلومتراً ).

2. النتائج الاستراتيجية الزلزالية ، للعمليات الجوية / الصاروخية / والعمليات البرية الواسعة النطاق ، التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية ضد منشآت النفط السعودية في ابقيق وخريص وضد القوات البرية السعودية في نجران ، وما لتلك الإنجازات من نتائج غيّرت موازين القوى في الميدان ، وحولت البحر الأحمر وخليج عدن الى بحار او مناطق محظورة ( على حاملات الطائرات الاميركية خوفاً من تعرضها لصواريخ القوات اليمنية .

وهو ما يعني ان قوات حلف المقاومة هناك، اي ايران والجيش اليمني وانصار الله في اليمن اصبحت تسيطر على اهم مضيقين بحريين في العالم ،هما مضيق هرمز ومضيق باب المندوب وما تعنيه هذه السيطرة من تأثير على طرق الملاحة البحرية الدولية . خاصة من ناحية القدرة على المحافظة عليها مفتوحة وآمنة للحركة البحرية لدول صديقة لحلف المقاومة ، كالصين وروسيا ، ( بالنسبة لروسيا الحركة من افريقيا واميركا اللاتينية باتجاه الموانيء الروسية على سواحل المحيط الهادئ مثل ميناء فلاديفوستوك ).

كما يجب النظر الى التأثيرات الاستراتيجية ، لهذه الانتصارات ، على مشروع الصين المستقبلي طريق واحد حزام واحد . وهو المشروع الذي لا يمكن تحقيقه في ظل الهيمنة الاميركية على طرق الملاحة البحرية ، من خلال سيطرتها على بحار العالم ، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى بداية العشرية الحاليّة .

ومن بين اخر التطورات الميدانية ، في مسرح عمليات المواجهة بين حلف المقاومة والولايات المتحدة وأدواتها في المنطقة ، هو :

3. افتتاح معبر القائم / البوكمال / الحدودي ، بين سورية والعراق ، وما يعنيه افتتاح هذا الشريان الحيوي ، الذي يربط البلدين مع ايران وروسيا والصين شرقا ومع لبنان وفلسطين المحررة غرباً ، من الناحية الاستراتيجية . خاصة وان لفلسطين أهمية خاصة بالنسبة للمشروع الصيني طريق واحد حزام واحد .وذلك كون فلسطين هي حلقة الوصل بين شرق العالم العربي وغربه ، سواءً على مستوى النقل بالعجلات او بالسكك الحديدية .

كما لا بد ان نستحضر الاهمية الاستراتيجية من الناحية العسكرية لإعادة فتح هذا المعبر ، رغم القصف الجوي الاميركي والاسرائيلي المباشر لقطعات القوات المسلحة العراقية في غرب الأنبار بشكل خاص وبهدف منع حدوث هذا التحول الهام .

اما عن ماهية عناصر هذا التحول فهي تتمثل ، قبل كل شيء ، في احكام الحصار العسكري الاستراتيجي على الكيان الصهيوني رغم وجود جيب الاْردن بين قوات حلف المقاومة وفلسطين المحتلة مؤقتاً ، وما يعنيه ذلك من تحول هائل في موازين القوى العسكرية ، خاصة اذا ما نظرنا الى هذا العنصر من منظار التخلي الاميركي عن الكيان والذي اصبح واضحاً ، حسب معظم اهم المحللين الاسرائيليين ، بعد الضربات اليمنية على اهداف أرامكو وفِي نجران السعودية . اذ انهم يجمعون ( المحللون الاسرائيليون ) على ان الولايات المتحدة ، بعزوفها عن ضرب ايران عسكرياً ، قد تركت "اسرائيل" وحيدة في مواجهة قوات حلف المقاومة وعلى رأسه ايران .

4. وإذا ما أضفنا لذلك الحصار البحري ، الذي ستفرضة قوات حلف المقاومة ، في لبنان وفلسطين ، على السواحل الفلسطينية ، عند صدور امر العمليات الخاص بذلك ، يصبح ما قاله سماحة السيد حسن نصر الله ، في احد خطاباته ، موجهاً كلامه لسكان فلسطين المحتلة من اليهود ، مفهوماً . وذلك عندما قال لهم او نصحهم بالإسراع في مغادرة فلسطين المحتلة لانه اذا نشبت الحرب فانهم لن يجدوا لا متسعاً من الوقت للهرب ولا مكاناً يهربون اليه وان امريكا وغيرها

من الدول الاستعمارية لن تتمكن من التدخل لحمايتهم قبل انهاء وجود كيانهم .

من هنا فان من المؤكد تماماً ان مسألة تحرير فلسطين كاملة ليست اكثر من مسألة وقت ، لن يطول انتظار نهايتها ، وان آخر مرحلة من مراحل الهجوم الاستراتيجي ، لقوات حلف المقاومة ، ستكون عبارة عن عملية عسكرية خاطفة ، برية و بحرية وجوية ، حابسة للأنفاس ، تؤدي الى زوال بيت العنكبوت بأسرع ما يتصور الجميع.

وما ذلك على الله بعزيز

بعدنا طيبين قولوا الله



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: