Saturday 23 November 2019
رمز الخبر: ۱۰۲۴۰۲
تأريخ النشر: 09 October 2019 - 20:59

الأميركيون يستخدمونكم أدوات في صراعهم وفي معركتهم مع النظام في سوريا ومع الجمهورية الاسلامية في ايران ومع روسيا ومع محور المقاومة.. وفي نهاية المطاف سيعملون بمصلحتهم ويتخلون عنكم ويبيعونكم في سوق النخاسة". نصيحة تاريخية وجهها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في 16 شباط / فبراير من العام 2018 . نصيحة لو تلقفها أكراد سوريا، لما وصلوا اليوم الى فكّي كماشة، كانوا ليتجنبوها.

سعت "قسد" الى استغلال الأزمة السورية منذ اندلاعها. حينما كان الجيش العربي السوري يواجه أقسى حرب كونية على سوريا، كانت "قوات سوريا الديمقراطية" طعنة في خاصرة الدولة. وضعت "قسد" نصب عينيها "حلم" الانفصال عن الوطن، ولأجل هذا الهدف تحالفت مع كل من رأت أنه يمكن أن يحقق لها الحماية المزعومة. لكنها للمرّة الألف، لم تتعلم من دروس التاريخ، فكانت دمية سهلة التلاعب بها، استغلّتها الادارة الأميركية تارة ضد الدولة السورية، وطورًا ضد الأتراك.

نصائح كثيرة ودعوات وُجهت الى الأكراد في سوريا الى العودة لمنطومة الدولة السورية، والعمل في اطارها لحفظ الأراضي السورية وسيادتها، لكن "قسد" كانت شديدة الاصرار على تلقي الصفعة الأميركية، التي عادة ما تكون من نصيب كل "المستزلمين" لدى الادارة الأميركية، والأمثلة كثيرة من لبنان الى اليمن الى سوريا.

بعد عام ونصف على الخطاب الذي توجه به السيد نصر الله الى الأكراد في سوريا ودعوته الى الحذر من الغدر الأميركي، يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب "قواته" من سوريا، تاركًا "أدواته" الأكراد بمواجهة القوة العسكرية التركية. لكن الرجل للأمانة، لم ينس أن يطيّب خاطرهم بكلمات غرّد بها عبر حسابه على "تويتر": "ربما نكون في طور مغادرة سوريا، لكننا لم نتخل عن الأكراد، وهم شعب متميز ومقاتلون رائعون، بأي شكل من الأشكال".

* العهد



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: