Wednesday 16 October 2019
رمز الخبر: ۱۰۱۲۴۴
تأريخ النشر: 20 September 2019 - 21:16


بعد الضربة التي تلقتها اهم المواقع الاستراتيجية في السعودية والتي تعتبر الشريان الحيوي المهم للخياة الاقتصادية وهي شركة ارامكو بحيث توقف فيها الانتاج ووصل الى الثلث، دفع السعودية الى الطلب من مستوردي النفط التريث في ارسال طلباتهم والتي قد تستمر الى اكثر من اسبوعين على اقل التقادير والذي استبعدته بعض الشركات النفطية العالمية.

وقد اوضح استهداف المنشآت النفطية السعودية من قبل ابناء اليمن "انصار الله" وبهذه الطريقة والاسلوب الفريد وغير المتوقع امرا في غاية الاهمية الذي كشف حقيقة مرة وخادعة الا وهي ان الحماية الاميركية ليس فقط للسعودية بل لدول الخليج الفارسي والتي كلفتهم ثمنا باهظا حيث أوصلت خزائنهم الى الافلاس المالي والاقتصادي تحت ذريعة حمايتهم من عدو وهمي لا وجود له على الواقع، لانه وكما افادت مصادر استخبارية اقليمية ودولية ان اجتياز الحدود السعودية وبعشرة طائرات مسيرة بالاضافة الى الصواريخ والوصول الى الهدف المرسوم ومن دون اية ردة فعل، يعني وبما لا يقبل الشك ان خيمة الحماية الاميركية المتطورة كما اشارت اليه هذه الاوساط هي مهلهلة وممزقة، بل وغير فاعلة، ولم يقف الامر عند هذا الحد فان السعوديين والخليجيين وجدوا في الموقف الاميركي حالة من الاسترخاء والتماطل بالرد والذي تمثل في اقصى حالاته الذهاب الى دراسة الموضوع من جميع جوانبه ومعرفة الاراضي التي انطلقت منها وغيرها من المعاذير الزائفة، مما يعكس ان واشطن لم يعد يهمها الامر ولم تضعه في اولوياتها والذي عبر عنه المعتوه ترامب وبوضوح من "ان اميركا لا تعتمد على نفط السعودية ولديها ما يكفيها اي انه وبهذه العبارة قد طعن الخليجيين في الظهر بسكين في الصميم". وعقب بعد ذلك وزير الدفاع الاميركي بنس من "ان بلاده لا ترد الا اذا استهدفت مصالحها وقواتها". وهذا الموقف الاميركي المترهل وضع السعوديين على الخصوص في حالة من الاحباط واليأس الكبيرين والذي برز على لسان الصحافة والوسائل المسموعة والمرئية والتواصل الاجتماعي السعودية وقد قال كاتب سعودي في مقال نشرته صحيفة عكاظ السعودية شبه الحكومية وصف فيه "تضارب التصريحات الاميركية وخاصة تلك التي تصدر عن الرئيس ترامب تؤكد لنا بحق السعوديين انه لا حليف لنا الا نحن فحلفاء الامس لم يعودوا كما كانوا وابتزازهم الرخيص في اخلاقياته والغالي في ثمنه بادعاء الوقوف معنا في الازمات اصبح مكشوفا".

ومما تقدم يكشف ان الاعتراف بالابتزاز الاميركي غير الاخلاقي والغالي الثمن تطور جديد يستحق التوقف عنده خاصة وانه يأتي تحت عنوان كاذب ومضلل اسمه "الحماية الاميركية". وهي حماية ثبت تبخرها واختفاؤها كليا عند الحاجة الماسة اليها من قبل الحليف السعودي الذي دفع مئات المليارات للحصول عليها.

وامام حالة الاحباط الكبير من اميركا والذي عكسته وسائل الاعلام الرسمية السعودية ماذا يمكن للسعودية ان تقوم به فهل تكتفي الرياض بهذا العتب الاعلامي ام انه سيدفعها لمراجعة حساباتها من جديد وتعيد النظر في تدخلاتها السلبية في اليمن وفي سوريا وليبيا والعراق.

ومن الواضح جدا وكما يقول المثل العربي: "ما حك جلدك مثل ظفرك فتولى امرك بنفسك" اي ان الاعتماد على الاخرين في توفير الحماية قد ثبت ومن خلال الواقع زيفه وكذبه وانه لا واقع له.

فلذا على السعودية بالخصوص ومنظومة الدول الخليجية ان تعمل وبالتعاون مع جيرانها لتشكيل منظومة دفاعية قوية لحماية ارضها وشعوبها ولا يتم ذلك الا من خلال الحوار البناء القائم على احترام حرية واستقلال الشعوب وعدم الاعتداء والتجاوز وخرق سيادة هذه الدول. والا فان حالة القلق والارباك القائمة اليوم مستمرة لان اميركا ومن لف لفها لا يهمهم امر هذه الشعوب بل مصالحهم وامتيازاتهم والتي لها الاولوية بذلك وليحترق من يحترق.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: