Friday 20 September 2019
رمز الخبر: ۱۰۰۶۹۰
تأريخ النشر: 10 September 2019 - 20:55


الخطاب العاشورائي لسيد المقاومة ورائدها السيد نصرالله هذا العام 1441 هـ وكان خطابا بامتياز ومن نوع آخر وكأنه كان خطاب التحدي الكبير لاعداء الامة بوضع النقاط على الحروف حين هدد اذا ما شنت الحرب ضد ايران ستشكل نهاية لـ "اسرائيل" والوجود الاميركي في المنطقة مذكرا بما جرى في واقعة كربلاء حيث اعاد الامة الى اجواءها العاشورائية 61 للهجرة التي رسمت قمة التضحية والاباء والفداء بين اصحاب الحسين حيث اراد من هذا التجسيد ان تستلهم اجيالنا الحاضرة كل هذه المعاني القيمة والسامية في مواجهة اعدائه من الاميركان والصهاينة والدول الرجعية وكل ذلك من اجل التاكيد على مقارعة الكفر والظلم والفساد وهذا غير محدد بمكان وزمان استنادا للشعار العاشورائي "كل يوم عاشوراء وكل ارض كربلاء" وهذا ما دفع به ان يوجه خطابه للامام الخامنئي ولي امر المسلمين وقائد محور المقاومة كما خاطب اصحاب الحسين (ع) امامهم يوم عاشوراء والله لو قتلونا الف مرة واحرقونا ونشرونا لن نتركك يا حسين وهكذا لن نتركك يا ابن الحسين(ع).

وبعدها عرج سيد المقاومة على قضايا الامة بمافيها البحرين واليمن اللتان ستنهزم فيها السعودية ومنها اقتدار المقاومة التي بلغت درجة باتت تخيف الكيان الصهيوني وترعبه لذلك تشبثت بالجميع ولم تبق دولة في العالم لن تتصل بلبنان بهدف حمل المقاومة على عدم الرد. نصر الله سخر من كل ذلك واصفا الجيش الصهيوني الذي لا يقهر بانه تحول الى جيش هوليوودي لانه بات خائفا وجبانا وهذا ما لمسه الجميع على الارض حيث قام العدو الصهيوني ولاول مرة بانشاء حزام امني داخلي الاراضي الفلسطينية المحتلة وعلى بعد 5 كم من الحدود المحاذية للبنان وقد رأى العالم من خلال شاشات التلفزة كيف شلت الحياة والتحركات العسكرية والمدنية في هذه المناطق وكأنها اصبحت اشباح.

اما اسقاط الطائرة الاسرائيلية المسيرة من قبل حزب الله بعد دخولها للاجواء اللبنانية هو ليس انجازا عسكريا فقط بل انجاز معنوي حطم الارادة الصهيونية التي فتحت حسابا جديدا في تصورها الواهي بانها ستدخل حرب المسيرات بهدف تغيير قواعد الاشتباك لكن رد حزب الله على اسقاطها افشل كل احلامها وتطلعاتها وباتت الاجواء اللبنانية مقفلة امامها وهذا يعني ان حزب الله قد انتزع سلاح المسيرات من ايدي الكيان الصهيوني وبذلك يكون هذا الكيان مكشوفا براً وبحراً وجواً .

وحقا ان خير ما تمسك به سيد المقاومة لانارة الطريق لاجيالنا والاجيال القادمة هو ثورة الحسين (ع) التي هي انبل واعظم واشرف ثورة شهدها التاريخ منذ الازل وحتى اليوم لتكون نبراسا ومنارا لاحرار العالم ومن يقارع الظلم والظالمين والطغاة في كل زمان ومكان.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: